المزي

204

تهذيب الكمال

وقال ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، ، عن خالد بن يزيد بن معاوية : إذا كان الرجل مماريا لجوجا معجبا برأيه ، فقد تمت خسارته . وقال إسماعيل بن عياش ، عن سعيد بن عبد الله : إن الحجاج بن يوسف سأل خالد بن يزيد عن الدنيا ، قال : ميراث . قال : فالأيام ؟ قال : دول . قال فالدهر ؟ قال : أطباق والموت بكل سبيل ، فليحذر العزيز الذل ، والغني الفقر ، فكم من عزيز قد ذل ، وكم من غني قد افتقر ! . وقال أبو حاتم السجستاني ، عن العتبي : لزم خالد بن يزيد بيته ، فقيل له : كيف تركت مجالسة الناس وقد عرفت فضلها ولزمت بيتك ؟ قال : وهل بقي إلا حاسد على نعمة أو شامت بنكبة . وقال معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن خالد بن يزيد أنه كان عند عبد الملك بن مروان فذكروا الماء ، فقال خالد بن يزيد ، منه من السماء ومنه ما يسفيه ( 1 ) الغيم من البحر ، فيعذبه الرعد والبرق ، فأما ما يكون من البحر فلا يكون له نبات ، وأما النبات فما كان من ماء السماء ، وقال : إن شئت أعذبت ماء البحر ، قال : فأمر بقلال من ماء ثم وصف كيف يصنع به حتى يعذب . وقال هشام بن عمار ، عن المغيرة بن المغيرة الرملي ، عن عروة بن رويم ، عن رجاء بن حيوة . عن خالد بن يزيد بن معاوية : بينا أنا أسير في أرض الجزيرة إذ مررت برهان ، وقسيسين ، وأساقفة ، فسلمت ، فردوا السلام ، قلت : أين تريدون ؟ قالوا : نريد راهبا في هذا الدير ، نأتيه في كل عام ، فيخبرنا بما يكون في ذلك العام حتى لمثله من قابل ، فقلت :

--> ( 1 ) بالفاء أي يحمله الغيم .